من أيـن أبـدأ يـاتــرى إن غـابـا
عنى الكـلام فهل أطيـق خطـابا
ماذا أقول وما الكلام بمُسعِفـى
لأحـدث الدخــلاء والأغـرابـــــا
أغـدو أفتـش عن مرابـع أهلنـا
شُعبا فسهلاً ثـم بــابــا بــابــا
أين الذين فقدتهم من صفـوتــى
أيــن الذيـن عهـدتهــم أحبـــابـا
صادفت آخر من تعهَّد سحنتــى
فسألتـــه أ أنـا أنـا ؟ فارتــــابـا
كانــت هنـاك ربوعنـا وخيـامنـا
أتفـرقــت أم هُجِّــرت أســــلابا
ياخيمــة هنُـؤ الضيوف بدفئـهـــا
فتمــد عنـد حلولهــم أطنـابـــا
والنـوق ترتَع فى الخمائـل حُفَّـلاً
تأتــى بـدَرٍّ يغمـــر ا لأوطـــــابــا
واليـوم كــفَّ عـن الزمـان زمـانُنـــا
وتحــولــت أسمـــاءنــا ألقــــابــا
وإذا النسيــم تنهـدت أنفــاســـــه
ما عدتَّ تنشِــق نبعـه المنســـابـا
أترى المسـاجـد والمـآذن كلَّهــــا
أضحــت يبابًــا والحصـــون يبـــابـا
أين المحاضــر أهلـهـا قد قوَّضــــوا
عُــرُش الدروس وغادروا الطــلابـــا
أيـن الذي حـزَّ الطــوى فى بطنــه
واللــوحَ يرفــع عاليـــًا وكتـــابـــــا
يتســـاءل الفاروق أيــن سيـــوفنــا
ورماحنــا هل أُبدلــــت أخشـابـــا
ويـؤوب عنتــرَة الجســور مفضــــلا
رعي القطيـــع وطاهيـــا قصـــابــا
والأســد تـعوى والذئــاب تعلمــت
لغــة الزئيــر ومارعــت أحســابــا
أهـي الحيـــاة تغيـــرت ألوانهـــــا
وتحــولــت أكذوبــــة وســــرابـــا
وبكـــل شبــر من بـــلادى مِخلــب
فــأراه وردا فائحـًــــا خـــــلاَّبـــا
مــاذا أقــــول أمام بــــرق خلَّــــبٍ
يُـبـدى وميضـــا خــادعـــاً كـــذابا
أستفســرالزمــن الــذى ولـَّـى فـــلا
ألقـى مــن الزمـن القديـــم جـــوابا
يا أيهــا الزمــن الغـــريب تـركتنــى
حيـــران . أنـــت تحيـــر الألبـــابــا
