أدب

الامام والمحامى

مكلع

لقد آثر الإمام الشيخ محمد الحسن الددو الصمتَ والترفعَ عن الخوض فيما وجَّهه إليه المحامي محمد ولد أمين من اتهامات، فكان ذلك الموقف النبيل باعثًا على استنفار قرائح الشعراء، ومحفزًا لأقلام الأدباء، فأقبل كبار الشعراء ينسجون القوافي دفاعا عن الشيخ، إذ ما قيمة الشعر إن لم يكن نصيرًا للحق، ومدافعًا عن أهل الفضل والعلم؟

“رَدُّ الإِمامِ عَلَى المُحامي”
***
كتب أحمد سالم بن ما يأبى ، من جميل ما وصلني فأجزته

أحمد سالم بن ما يأبى
_
مرامي في الحياة لقا “مرامي”
وإن صدودها يذكي غرامي
ولم أعبأ بذلي في هواها
على كبري ورشدي واحترامي
وإني كلما حاولت وصلا
أراني في ابتعاد وانصرام
وتمضي في تجاهلها اقتداء
بما فعل الإمام مع المحامي

 

1 -أحمد سالم زياد

تَجاهَلَتِ المَليحَةُ ما اعتَراني ** وَما أَشكوهُ مِن بَرْحِ الغَرامِ
فَقُلتُ: -فُدِيتِ- يا حَسنا أَنِيلي ** وَرُدّي بِالسَّلامِ عَلَى السَّلامِ
وَقولي أَيَّ شَيءٍ أَيَّ شَيءٍ ** وَلا تَتَجاهَلي -لُطْفاً- كَلامي
فَما رَدَّت عَلَيَّ -لَعًا لِقَلبي- ** سِوى رَدِّ الإِمامِ عَلَى المُحَامِي

2- الشاعر / يحيى المجتبى:
أَضنَت عَنكِ هِندٌ بِالسَّلامِ؟ ** وَما أَبْدَت لَنا بَعضَ احتِرامِ
أَلا مَهْلاً فَدَتكِ النَّفسُ مَهْلاً ** وَلُطفاً بِالسَّراةِ مِنَ الكِرامِ
فَيا عَجَباً إِذا زادَت صُدوداً ** يَذوبُ القَلبُ مِن فَرطِ الغَرامِ
وَإِعراضُ الفَتاةِ أَشَدُّ فَتْكاً ** مِن إِعراضِ الإِمامِ عَنِ المُحامي

3- الأستاذ / إسلمو ولد أَحمد سالم:

تَصامَمَتِ الخَريدَةُ عَنْ كَلامي ** وَآثَرْتِ الصُّدودَ عَنِ السَّلامِ
فَخِلْتُ الصَّمْتَ ضَرباً مِن دَلالٍ ** لِفَضْحِ الشَّوقِ أَو كَشفِ الهُيامِ
فَزِدْتُ البَوحَ أَتْبَعُهُ بِبَوْحٍ ** وَأُبْدي ما أُكَتِّمُ مِن غَرامِ
وَأَرسَلْتُ الرَّسائِلَ إِثرَ أُخرى ** عَسى نُوراً يُضيءُ مِنَ الظَّلامِ
أُشيرُ فَلا أَرى طَرْفاً مُجيباً ** وَأُنشِدُ، لا تَرى وَقعَ السِّهامِ
فَما رَدَّ الكَلامُ إِلَيَّ إِلّا ** كَما رَدَّ “الإِمامُ” عَلَى “المُحامي” .

*4-الأستاذ: المختار بدال:
إِلى أَنقى حِسانِ بَناتِ حَامِي __ وَسامٍ في وِئامٍ وَالتِحامِ
تَحِيّاتي تَعَبِّرُ عَن غَرامٍ __ بِقَلبي في خَواطِرِ الازدِحامِ
فَقُلْتُ لَها أَيا حَسناءُ رُدّي __ فَإِنّي مِن بَني سامٍ وَحامي
فَرَدَّت بِالسُّكوتِ وَبِالتَّجافي __ كَما رَدَّ الإِمامُ عَلَى المُحامي

5-الأستاذ الفقيه/ الشمس باب حمدي:

أُبادِرُ بِالتَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ __ غَزالاً ناهِداً حَسَنِ القَوامِ
رَماني بِالسِّهامِ فَطاشَ عَقلي __ وَضَنَّ عَلَيَّ حَتّى بِالسَّلامِ
رُوَيدَكَ قالَ لا تَطمَعْ بِوَصلِي __ وَلا لُقيايَ في جُنحِ الظَّلامِ
وَلا تَطمَع بِرَدّي الدَّهرَ إِلّا __ إِذا رَدَّ “الإِمامُ” عَلَى “المُحامي”

6-المهندس: أَحمدو محمد أَبي:

أَتَقضي العُمرَ تَسبَحُ في هُيامٍ __ وَتَطمَعُ بِالوِصالِ عَلَى الدَّوامِ
وَكَم مَنَّتْكَ دَعدٌ مِن وِصالٍ __ فَأَجَّجْتِ الغَرامَ عَلَى الغَرامِ
فَجِئْتَ تُريدُ وَصلاً مُستَهاماً __ وَقَد جادَت بِمَعسولِ الكَلامِ
فَقالَت لَنْ تَنالَ الوَصلَ إِلّا __ إِذا رَدَّ الإِمامُ عَلَى المُحامي

7-المستشار التربوي/ المختار ولد إِسحاق:

“أَشَحْتَ عَنِ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ ** فَنِمْتُ لَعَلَّ طَيفَكَ في المَنامِ
يَزورُ فَيُرْتَجى مِنهُ وِصالٌ ** بِطَرفٍ خاطِفٍ بَدَلَ الكَلامِ
طَرَقْتُ هُنَيهَةً فَازْدَدْتُ وَجْداً ** بِوَهْنِ اللَّيلِ مِن فَرطِ الغَرامِ
فَرُمْتُ مِنَ الصُّدودِ وَهَجرِ خِلٍّ ** كَإِعراضِ الإِمامِ عَنِ المُحامي

8-وعَلق المفتش/ محمد محمدسدينا ود بقوله:

أَلا يا بَهْجَةَ الأَنفاسِ يا مَن ** رَجَوتُكَ بِالإِشارَةِ وَالكَلامِ
صِليني بِالخَيالِ فَإِنَّ وَصلاً ** أَلَذُّ إِلَيَّ مِن طَعمِ المُدامِ
وَطَيفُكَ فيهِ تِرياقي وَبُرئي ** مِنَ الشَّوقِ المُبَرِّحِ وَالغَرامِ
فَقيلي عَثرَةَ الصَّبِّ المُعَنّى ** وَجودي بِالتَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ
☆ ☆☆ ☆☆
وَقَد رَدَّت عَلَى جِدّي وَوَجْدي
(كَما رَدَّ الإِمامُ عَلَى المُحامي)!!!

9-الشاعِرُ/ عبد العَزيزِ عمر (أَبو عمر):

تُسائِلُني مَتى اللُّقيا “مَرامي”؟ ** وَتَنفُثُ سِحرَها عَبرَ الكَلامِ
وَتَعبَثُ بِالشُّعورِ مَتى رَأَتني ** بِمَسأَلَةٍ سِواها ذا اهتِمامِ
تُراكَ تَقولُ: قَد أَبْدَلْتَ مِنّا..؟ ** وَلَيسَت في الَّذي قالَت “حَذامِ”
وَما لَكَ لا تَرُدُّ.. كَفاكَ جُبناً ** فَحُسنُ الصَّمتِ لَيسَ بِذا المَقامِ
فَأَضحَكُ داخِلي وَأَقولُ رَدّي: ** “إِذا رَدَّ الإِمامُ عَلَى المُحامي”

10-الشاعرة: خديجة محنض أحمد

فَمالِكِ وَالعُهُودَ؟ سَأَلْتُ هِنْداً ** أَحَقّاً تُنْجِزي عَهْدَ الغَرامِ؟
فَرَدَّتْ في اغتِرابٍ وَانبِهارٍ: ** مَعاذَ اللهِ، ذاكَ مِنَ الحَرامِ!
فَنَحْنُ مَعاشِرَ الهِنْداتِ دَوْماً ** لَنا في خُلْفِها بَعضُ المَرامِ
فَنُوجِزُ في الكَلامِ إِذا سُئِلْنا ** وَإِن يَكُ في التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ
وَنَمنَعُ وَصلَنا سَدّاً وَصَدّاً ** كَما صَدَّ الإِمامُ عَنِ المُحامي

11-الشاعر/محمدن ولد سيدي ولد سيدباه:

أشارَ على الغواني بالسَّلامِ ** فتىً دَنِفُ الفؤادِ من الغرامِ
وقالَ: لِحاظُكُنَّ أَصَبْنَ قلبي ** بوبلِ مِن سهامٍ ذا ضِرامِ
فلا تَبخَلْنَ ـ وهوَ لَكُنَّ دَأْبٌ ـ ** عليَّ بما يكونُ شِفا سقامِي
وصَوِّبنَ السِّهامَ إلى الأعادي ** بغزَّةَ، تلكَ أغراضُ الكرامِ
فكانَ جوابُهُ الإعراضَ عنهُ ** كما ردَّ الإمامُ على المُحامِ

12- الأستاذ/محمد نافع حبيب

إِلى دارِ المَليحَةِ في الزِّحامِ ** وَصَلْتُ لِكَي أُبَلِّغَها سَلامي
وَأَشْفي بِاللِّقا قَلْباً سَقيماً ** شغوفاً لا يَكِفُّ عَنِ الغَرامِ
شِفاهُ زَورَةٌ مِن بَعدِ أُخرى ** بِعامٍ بَعدَ عامٍ بَعدَ عامِ
فَأَبصَرْتُ المَليحَةَ في رِواقٍ ** كَغُصنٍ قَد تَأَوَّدَ في انتِظامِ
فَقُلتُ لَها وَقَد بَرَزَت كَشَمسٍ ** وَبَدرٍ في العُلوِّ وَفي التَّمامِ:
أَلا وَصلاً بُعيدَ الهَجرِ يُرجى ** فَيَشفي القَلبَ مِن بَرَحِ السَّقامِ؟
فَصَدَّت وَهْيَ مُعْجَِلَةٌ وَرَدَّت ** كَما رَدَّ الإِمامُ عَلَى المُحامي!

13 يقول الأستاذ الأديب:
النابغة ولد الشيخ الشيخ

ألا من مبلغ الحسنا سلامي@ وفرط محبتي ، شوقي ، هيامي
وأني ما أزال أخا وفاء@ وإن لم تسخ حتى بالسلام
أقيم على الوفاء عسى يوافي@ سلام من مسببة السقام
يكون على الفؤاد نسيم برء @ فيشعر – بعد يأس- بالسلام
فلا يبقى سلامي دون رد@ كما فعل الإمام مع المحامي
الشاعر احمدو بمب افال

أخط لها الرسائل بانتظام
ويبلغها شعوري واهتمامي
و أشقى في تتبعها، وألقى
من اللاحي بها مر الملام
وتوغل في التجاهل والتعالي
و تمعن في التصامم و التعامي
و لما لم أجد إلا صدودا
أحد على الفؤاد من السهام
أتيتت أزورها لأرى، فكانت
كما كان الإمام مع المحامي.

الشاعر محمد عبدالله محمد

أفيقى يا أميم من التعامى
وردى بالسلام على السلام
فما كان التصامم منك أجدى
أخلت الصمت يغنى عن كلام
جعلت الصدعنى مستباحا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى